علم الهدى خراسانى

28

نهج الخطابة

اخلاص العمل للّه والنّصيحة « 1 » لائمّة المسلمين ، واللّزوم لجماعتهم ، فانّ دعوتهم محيطة « 2 » من ورآئهم ، والمؤمنون اخوة تتكافؤ دمائهم ، وهم يد على من سواهم ، يسعى بذمّتهم « 3 » أدناهم * تمّت الخطبة

--> ( 1 ) قوله : النّصيحة - قال صاحب المجمع في مادّة نصح : أصل النصيحة في اللّغة الخلوص ، يقال نصحته ونصحت له . قال الجوهري : هي باللّام افصح ، وفي الحديث ، ثلاث لا يغل عليها قلب امرئ مسلم ، وعدّ منها النصيحة لأئمّة المسلمين ، قيل : هي شدّة المحبّة لهم وعدم الشّكّ فيهم وشدّة متابعتهم في قبول قولهم وفعلهم وبذل جهدهم ومجهودهم في ذلك ، والنّصيحة لفظ حاصل لمعان شتّى : فالنّصيحة للّه الاعتقاد في وحدانيّة واخلاص النيّة في عبادته ونصرة الحقّ فيه ، والنّصيحة لكتاب اللّه هي التّصديق به والعمل بما فيه والذّبّ عنه دون تأويل الجاهلين وتحريف الغالين وانتحال المبطلين ، والنّصيحة لرسول اللّه التصديق بنبوّته ورسالته والانقياد لما امر به ونهى عنه - انتهى - ( 2 ) قال صاحب المجمع في مادّة « حوط » : محيطة من ورائهم اى تحدق لهم عن جميع جوانبهم وحاطه اى حفظه انتهى ( 3 ) الذّمام : العهد والأمان والضمان والحرمة والحق ومنه يسعى بذمّتهم أدناهم .